رئيس وزراء لبنان يبحث مع جمعية المصارف مشروع قانون الفجوة المالية ويؤكد الانفتاح على التعديلات البرلمانية
بحث رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم، مع وفد من جمعية المصارف برئاسة سليم صفير، مشروع قانون الفجوة المالية المحال إلى المجلس النيابي، في إطار مساعي الحكومة لمعالجة الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.
وأكد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، أن مشروع القانون يستند إلى مجموعة من المبادئ التي أرستها الحكومة بهدف تحقيق العدالة في توزيع الخسائر وتحميل جميع الأطراف المعنية مسؤولياتها، مشددًا على انفتاح الحكومة على إدخال تحسينات وتعديلات من شأنها تطوير الصيغة الحالية للقانون، بما يراعي المصلحة الوطنية ويحافظ على حقوق المودعين.
وأوضح سلام أن مشروع قانون الفجوة المالية بات الآن في عهدة المجلس النيابي، الذي سيتولى مناقشته بشكل مستفيض وإدخال التعديلات اللازمة عليه قبل إقراره، لافتًا إلى أهمية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية للوصول إلى صيغة نهائية متوازنة تسهم في استعادة الثقة بالقطاع المالي والمصرفي.
وخلال اللقاء، استعرض وفد جمعية المصارف دراسة أعدّها أحد الاستشاريين بتكليف من الجمعية، تناولت الجوانب التقنية والمالية لمشروع القانون، إضافة إلى تقييم انعكاساته المحتملة على القطاع المصرفي والاقتصاد اللبناني بشكل عام. كما تطرق النقاش إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي قد تواجه تطبيق القانون بصيغته الحالية، لا سيما في ما يتعلق بإعادة هيكلة الالتزامات المالية وتحديد آليات واضحة لمعالجة الفجوة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار الجهود الرسمية الرامية إلى إقرار حزمة من القوانين الإصلاحية المطلوبة لمعالجة تداعيات الأزمة المالية والنقدية التي يشهدها لبنان منذ سنوات، والتي انعكست بشكل مباشر على أوضاع المودعين والقطاع المصرفي والاستقرار الاقتصادي.
وتعول الحكومة اللبنانية على التوصل إلى صيغة توافقية بشأن قانون الفجوة المالية، باعتباره أحد الركائز الأساسية في خطة التعافي المالي، وبما ينسجم مع متطلبات الإصلاح وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، تمهيدًا لمرحلة جديدة تستهدف تعزيز الشفافية وترسيخ الاستقرار المالي في البلاد.





